محمد بن زكريا الرازي

170

منافع الأغذية ودفع مضارها

البوارد « 1 » وأما البوارد فعلى نحو ما اتخذت به ، فالمتخذ منه من الخل كله يبرد ويلطف ولا يغلظ ، والمتخذ بمياه الفواكه الحامضة يبرد ويغلظ . القريص « 2 » والقريص يصلح لأصحاب الأمزاج والأكباد الحارة ، وفي البلدان والأحوال الحارة . وهو يطفئ الدم والمرة ، ويقطع البلغم . ويضر بأصحاب السوداء وضعف العصب وخشونة الصدر ، كما ذكرنا حيث ذكرنا السكباج . وإصلاحه كإصلاحه . الهلام « 3 » وأما الهلام فإنه يتخذ بالأنجدان . ليس يبرد كتبريد القريص ، ولا يوافق المحرورين كموافقته للمبرودين . وهو أغلظ لأن العادة قد جرت باتخاذه من لحم

--> ( 1 ) البوارد : سبق شرحها . ( 2 ) القريص : القريص والقراص بمعنى واحد . جنس نبات عشبي من الفصيلة القراصية له شوك على شكل شعور دقاق ، إذا مسها الانسان بيده نشبت فيها وانكسرت وسالت منها عصارة حادة تؤلم اليد يوجد منها نوعان الصغير وعلوه نحو 50 سم والكبير وعلوه نحو متر عشبة ساقها مربعة الأضلاع ، أوراقها مسننة كبيرة بشكل القلب تكسوها والساق شعيرات دقيقة تؤلم اليد إذا لمستها وتثير فيها الحكة أما الأزهار فخضراء اللون صغيرة بشكل عناقيد تتدلى إلى الأسفل لها فوائد طبية متعددة لمزيد من التفصيل راجع كتاب التداوي بالأعشاب ص 236 . ( 3 ) الهلام : الهلام والهليون : جنس من نبات من الفصيلة الزنبقية والقبلية الهليونية فيه نوع زراعي مشهور يعرف في البلاد العربية بأسماء ( خنفوس ، يرامع ، كشك الماس ( الماظ ) وهناك أنواع أخرى للتزيين وأنواع برية منها ( هليون اسبرنجر ) يزرع في المنازل ويسمى ( هواء ) ونوع اسمه ( هليون رئيسي وهليون كوكبي وهليون حادق الورق ) واليونان كانوا يأكلونه مقويا جنسيا ويسمونه ( الشهوة ) ولكن ( ديو سقوريدس ) كان ينكر ذلك وينسب اليه عقم النساء والطبيب اليوناني جالينوس كان يوصي المصاب في كبده بتناول الهليون وفي الطب الحديث عرف أن تركيبه يحتوي على فيتامينات ( أ ) و ( ب ) والحديد والفوسفور والمنغنيز وخصائصه : مرطب ، مدر للبول ، مدر للافرازات الكبدية الصفراوية ، والمعدية ، نافع للصدر وللجلد ، مرمم للجسم ، مسهل ، مميّع للدم ، مهديء لتهيج القلب ، مخفف للسكر . وينصح بتناوله للمصابين بالضعف الجسمي والفكري وللناقهين وفقراء الدم ونقص الافرازات الصفراوية والبولية ، والروماتيزما ، والصرع ، والتهاب المفاصل ، والحصى والرمال ، والنزلات الصدرية المزمنة ، والأمراض الجلدية ، والسكري ، والخفقان ، وتخثر الدم ، كما يوصى به لتنظيم حركة القلب ، ومقاومة التعب لمزيد من التفصيل راجع الموسوعة ص 739 - 740 - 741 .